الميرزا القمي

877

رسائل الميرزا القمي

قال الشهيد رحمه اللّه في البيان بعد ذكر ما ننقله عنه في كيفيّة التعلّق بالعين : « ويحتمل أن يقرّر تعلّق الزكاة في نصب الإبل الخمسة بالذمّة ؛ لأنّ الواجب شاة ليست من جنس المال ، ويجاب بأنّ الواجب في عين المال قيمة الشاة » « 1 » . [ الوجه ] الثالث : ما رواه الكليني في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال ، قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل لم يزكّ إبله أو شاءه عامين فباعها ، على من اشتراها أن يزكّيها لما مضى ؟ قال : « نعم تؤخذ زكاتها ، ويتبع بها البائع ، أو يؤدّي زكاتها البائع » « 2 » . ويظهر من بعضهم أن تتبّع الساعي للعين إذا باعها اتّفاق « 3 » . [ الوجه ] الرابع : أنّها لو وجبت في الذمّة لتكرّرت في النصاب الواحد بتكرّر الحول ، ولم يقدّم على الدين مع بقاء عين النصاب إذا قصرت التركة ، ولم يسقط بتلف النصاب من غير تفريط ، ولم يجز للساعي تتبع العين لو باعها المالك ، وهذه اللوازم باطلة اتّفاقا ، فكذا الملزوم . أقول : هكذا استدلّوا بما ذكر ، ويمكن المناقشة في الملازمة ، فإنّ الاتّفاق لعلّه هو الباعث على ذلك إن ثبت ، أو دليل آخر ، لا كون الزكاة متعلّقة بالعين . وقد يمنع بطلان التالي . ولكن الإنصاف أنّ منشأ هذا الكلام هو التعلّق بالعين ، وأنّ الاتّفاق وقع على ذلك من هذه الجهة ، كما أنّ ظاهر الرواية السابقة أيضا ما ذكرنا ، فلا يقدح في الظهور الاحتمال المرجوح . دليل القائل بالتعلّق بالذمّة والجواب عنه واستدلّ القائل بالتعلّق بالذمّة بوجوه ضعيفة ، أقواها عدم إلزام المالك بإخراج

--> ( 1 ) . التبيان : 304 . ( 2 ) . الكافي 3 : 531 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة 6 : 86 ، أبواب زكاة الأنعام ، ب 12 ، ح 1 . ( 3 ) . البيان : 304 .